تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
سيحكم ويملك فِي الأرْض إلى قيام الساعة . وَقَدْ عرَّفوا مصحفها بكونه صحفاً وحيانية ، وليس وحي نبوة ، وَلَهُ نظير فِي القُرآن وَهُوَ قوله تَعَالَى :
( وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ )
« 1 »
.
ومعنى الآية تمثِّل جبرائيل لمريم ، ولمّا كانت فاطمة ( عليها السلام ) أعظم شأناً ومقاماً مِنْ مريم فلا غرابة فِي ثبوت هَذَا السنخ مِنْ الوحي لفاطمة ( عليها السلام ) . والسُّؤال كيف لمصحف فاطمة ( عليها السلام ) أنَّ يحيط علماً بالماضي والحاضر والمستقبل ؟ السِّر فِي ذَلِكَ هُوَ كونه موحى ببركات الاتصال بباطن سيّد الأنبياء ( ص ) ، أيّ أنَّ نور سَيِّد الأنبياء هُوَ الوسيط فِي فيض ذَلِكَ الوحي ، فَهُوَ تنزل مِنْ باطن الْنَّبِيّ عَلَيْهَا ، لِأنَّ ارتباط أهل البيت ( عليهم السلام ) بالنبي ( ص ) لَيْسَ مِنْ سنخ الارتباط الحسّي فحسب ، فَإنَّ أقوى رابطة بينهم وبينه هِيَ الرابطة النورية بنصّ دلالات آيات وروايات كثيرة . وبنصّ الحديث القدسي المتواتر لدى الفريقين فِي ذيل سورة براءة حَيْثُ قال تَعَالَى « لا يبلغ عنك إلَّا أَنْتَ أو رجل منك » « 2 » . إذْ مِنْ حق الباحث أنْ يتساءل تحت قوله تَعَالَى : « لا يبلغ عنك إلَّا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / 42 ( 2 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق 298