تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أنت » فَهَلْ للنبي ( ص ) شخصيتان ؟ وَهَلْ يُعقل أنْ يبلغ الشخص عَنْ نفس الشخص ؟ الجواب : إنَّ لوجود الْنَّبِيّ ( ص ) طبقتين مِنْ الوجود طبقة نورية يُبلّغ عنها ويُستمد منها ، وطبقة بدنية مستمدة ومبلّغة ، أيّ أنَّ جوارح بدنه الشريف تُبلِغ عَنْ مرتبة نوره الأقدس . وَمِنْهُ يُعرف نوع نيابة علي ( ع ) عَنْ الْنَّبِيّ ( ص ) إذْ مِنْ الخطأ أنْ يُحصر تبليغ علي ( ع ) للنبي ( ص ) فيما يتلقاه مِنْ بدن الْنَّبِيّ كَمَا هُوَ شأن سائر الصحابة ، بَلْ ثمة تلقي مِنْ الْنَّبِيّ ( ص ) يختص به علي ( ع ) وَهُوَ تلقيه مِنْ طبقة نور الْنَّبِيّ ( ص ) كَمَا يتلقى بدن النبي من طبقة نوره . وَمِنْه يعرف وجه عظمة الحديث القدسي المتواتر لدى الفريقين ، وبه يثبت أنَّ علياً ( ع ) يستمد مِنْ مقام نور وقلب وروح الْنَّبِيّ ( ص ) ، وسنخ تلك الرابطة والاستمداد ثابتة لفاطمة ( عليها السلام ) حَيْثُ تتلقى مِنْ باطن النبوة وَمِنْ نور الْنَّبِيّ ( ص ) . ولذا وَرَدَ فِي رواياتنا أنَّ مصحف فاطمة ( عليها السلام ) إملاء مِنْ رَسُوُل الله ( ص ) . فكيف يكون ذَلِكَ وَقَدْ ارتحل مِنْ عالم الدُّنْيَا ؟ والجواب : إنَّ لها نحو ارتباط بأبيها نوراً وروحاً .