1 ) ومما يشهد عَلَى كون النبوة والإمامة أعظم طبقة مِنْ معارف الحساب وَالجَنّة وَالنَّار أنَّ الأخيرة بتمامها نتائج وفروع وثمار الأصول الثلاثة وأولها التوحيد ، وكيف تكون الفروع أعظم مِنْ الأصول ؟ !
2 ) وَمِنْ الشواهد الأُخرى تَقَدَّمَ خلقة الْنَّبِيّ ( ص ) والوصي ( ع ) النورية ، بَلْ دلّت الروايات الكثيرة أنَّ الجَنّة خلقت مِنْ نورهم كَمَا فِي الرِّوَايَة القائلة أنَّ الجَنّة خلقت مِنْ نور الحسين ( ع ) ، فعن رسول الله ( ص ) في رواية طويلة :
« وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أجل من الجنان والحور العين » « 1 » .
وأيُّ معنى لاستلال خلق الجَنّة مِنْ أنوار المعصومين ( عليهم السلام ) غَيْر تقدمهم فِي الطبقة العقائدية المحكمةوهو مدلول ذيل المقطع السابق .
والقول بطبقات العقائد لَيْسَ مِنْ الاعتقادات الترفيّة أو مِنْ المعارف الهامشيّة ، إذْ لو كانت كَذَلِكَ لما قَالَ تَعَالَى فِي قرآنه :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
« 2 » ، وقوله تَعَالَى :
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا )
« 3 »
.
فالضلال والعمى عَنْ موقع الإمامة وإنْ كَانَ ممن اهتدى فِي
هامش
( 1 ) الفضائل ، بن شاذان / 129 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 71 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 72 .