تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
حقيقة الْنَّبِيّ ( ص ) ليست ببدنه ، وحينما نقول أنَّ أعظم الخلائق خلقة بحسب بيانات القُرآن والعترة هُوَ سَيِّد الأنبياء ( ص ) ، فَلَيْسَ المقصود بدنه الأرضي وإنْ كَانَ بدنه مقدساً وعظيماً وَإنَّما مرادنا مِنْ عظمة الْنَّبِيّ ( ص ) هُوَ عظمة نوره الأطهر ، وحينئذٍ فأين الجَنّة وَالنَّار مِنْ نور سَيِّد الأنبياء عظمة وقدسية ؟ ! وَمِنْ الأعاجيب ما يؤمن به البعض مِنْ أنَّ الشهادة بأن الجَنّة حق وَالنَّار حق ذكر لله وأمَّا الشهادة لعلي ( ع ) بالولاية فليست بذكر لله تَعَالَى رغم أنَّ الجَنّة وَالنَّار مِنْ فروع الولاية لعلي ( ع ) . بمعنى أنَّ التولي لَهُ باب للجنة وعدم توليه باب النَّار . وَمِنْ ثمّ فَإنَّ نور الْنَّبِيّ ( ص ) ونور الوصي ( ع ) قبل عالم السَّماء وعالم الأجسام ، وبهذه الحقيقة تترتب منظومة العقائد والمعارف ، فَعَلَى صعيد الاعتقاد بالأنبياء ( عليهم السلام ) لا يمكن أنْ يقارن أحد منهم بسيد الأنبياء ( ص ) كَمَا فِي قوله تَعَالَى :
( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ )
« 1 »
.
كَمَا أنَّ كون الجَنّة وَالنَّار حق لا يعني تقدمهما عَلَى نبوة الْنَّبِيّ ( ص ) وولاية الوصي ( ع ) . وَمِنْ الأهمية بمكان بَعْدَ معرفة الحقائق الاعتقادية مِنْ أنَّ الجَنّة حق وَالنَّار حق والصراط حق والميزان حق والحساب حق والحشر
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 253 .