تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عم رسول الله ، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى ، وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟ فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني ، فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، وأني رسول الله تعالى بالحق قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنة حق ، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الصراط حق ، والميزان حق ، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وأن عليا أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال : الأئمة من ذريته الحسن والحسين ، وفي ذريته قال حمزة : آمنت وصدقت ، وقال : فاطمة سيده نساء العالمين قال : نعم صدقت ، وقال : حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى حتى سقط على وجهه وجعل يقبل عيني رسول الله ( ص ) ، وقال : جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة ، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم ، وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والا هم ، وتعادي من عاداهم قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيدا ، فقال رسول الله ( ص ) : سددك الله ووفقك » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي 22 / 278 ، 280 .