تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الفضلاء أو ربما بَعْض الأجلة ، فقالوا أنَّ الاعتقاد بمقامات فاطمة ( عليها السلام ) وعصمتها حسب كلمات المتكلمين لَيْسَ مِنْ الأصول الاعتقادية - نعوذ بالله مِنْ ذَلِكَ - . ونعود للتأكيد على أنَّ المتكلمين قصّروا فِي تدوين وبلورة مقاماتها ( عليها السلام ) وإنْ كانوا ارتكازاً ليسوا بنافين لها ولا منكرين ولا جاحدين . وعدم عقدهم فصلًا مستقلًا فِي مقاماتها يمثل مآخذة حضارية دينية عَلَيْهِم إذْ لَمْ يراعوا نفس القولبة الموجودة فِي منظومة الكتاب ومنظومة الحديث مما أوجب التشويش عِنْدَ عامة المُؤْمِنِين فِي مقاماتها وموقعيتها رغم أنَّ موقعيتها ليست محل جدل فِي الإيمان بحسب ما يرسمه القُرآن الكريم وَهُوَ العمدة فِي البيانات والأدلة الوحيانية الضرورية ، وَهُوَ أكبر بيان وبرهان ونور وهداية لتبيان تلك الحقائق . كَمَا أنَّ موقعيّتها وحجّيتها ليست محل إبهام بحسب ما ترسمه بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) الكثيرة وَالمُسْتَفِيضَة وَالَّتِي منها أنَّ الْنَّبِيّ ( ص ) لقّن حمزة سَيِّد الشهداء ليلة استشهاده الشهادة الأولى والشهادة الثانية والشهادة بإمامة الأئمة ، والشهادة بمقام فاطمة ( عليها السلام ) وَأنَّهُ سيُسأل عنه فِي القبر . فقد ورد عن موسى بن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله ( ص ) فقال : يا حمزة يا