وكذا تتلمس فِي كتاب الغيبة للشيخ الطوسي كثيراً مِنْ ضروريات معتقدات مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
بَلْ فيه بيان لكثير مِنْ معالم الاعتقادات الإمامية لَمْ يثبتها الشَّيْخ نفسه فِي كتبه العقائدية الأُخرى ككتاب الاقتصاد ، بَلْ كثير مِنْ المباني العقائدية الأصيلة العميقة ذكرها الشَّيْخ الطوسي فِي تفسير التبيان ولَمْ يذكرها فِي كتب أُخرى .
وَعَلَى هَذَا الأساس فالذي يقتضيه الإلمام العلمي بالعقائد هُوَ مدارسة مختلف كتب المعارف والعقائد بمدارسها ومشاربها الكثيرة بَعْدَ الاطلاع عَلَى المصدرين الأصليين وَهُمَا الكتاب وَالسَّنَة المطهرة للنبي ( ص ) ولأهل بيته ( عليهم السلام ) .
وَمِنْ باب التقريب لضرورة أخذ العقائد مِنْ مختلف المصادر نمثل بمقام المحدث الذي هُوَ مِنْ المقامات المسلمة عِنْدَ المسلمين وأنه يتلو مقام النبوة والرسالة ، فَقَدْ أثبت هَذَا المقام كضرورة عِنْدَ محدثي السَّنَة ، وحَتّى البخاري يعتقد أنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصحيح حصر المقامات العقائدية فِي الرسول وفي الْنَّبِيّ ، بَلْ وراء هذين المقامين مقام المحدث المعصوم .
بَلْ أثبت هَذَا المقام فِي الصحاح السَّتة ، وكذا أثبته ابن حجر العسقلاني فِي شرح الباري وغيرهم مِنْ محدثي ومفسري السَّنَة فِي حين
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 43
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٣