البيت ( عليهم السلام ) مِنْ حصر الأصول الاعتقادية فِي الأصول الخمسة هُوَ مُجَرَّد تنظيم تبويبي فني محض وَإلَّا فالأصول الاعتقادية عِنْدَ القدماء لا تنحصر فِي عشرة أو عشرين أو ثلاثين فضلًا عَنْ الخمسة ، أيّ حصرها فِي الخمسة لمجرد التعليم وَالتّربية العقائدية ، ولمجرد التبويب الفني مِنْ قبل العلّامة الحلي وغيره وَإلَّا فالأصول العقائدية كثيرة .
ومما يشهد عَلَى كثرة أصول العقائد فِي مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) كثرة الكتب الَّتِي تناولت العقائد منها كتاب الهداية للصدوق المشتمل عَلَى قسمين ، والقسم الأوَّل مِنْهُ مخصص لتناول العقائد بلغة حديثية ، بينما القسم الثَّانِي مِنْهُ فِي الفقه ، وَمِنْ الخطأ أنْ يصنّف كتاب الهداية بأنَّه كتاب متمحض في الفقه .
ومنها كتاب الاعتقادات للشيخ الصَّدُوق وَقَدْ شرحه المفيد ، وَقَدْ كَانَ مدارا للتدريس عِنْدَ علماء الإمامية وَإلى يومنا هَذَا .
ومنها كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد ، ومنها كتاب حق اليقين للسيد عبد الله شبر وغيرها ، بَلْ نفس كتب الملل والنحل مشتملة عَلَى نمط آخر مِنْ العقائد ، وممن كتب فِي الملل والنحل سعد بن عبد الله الأشعري ، وكذا النوبختي كتب فِي فرق الشيعة وذكر كثيراً مِنْ ضروريات الإمامية الَّتِي لا أثر لها فِي كتاب التجريد ولا شرح التجريد ولا فِي باب الحادي عشر .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 42
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٢