خامسا : لا يخفى أن أبا بكر بعد ما افحم بالحجج وانقطع به الاحتجاج واستند إلى اتفاق المسلمين على تقلده خليفة وعلى أن يأخذوا الأمر من أهل البيت ( عليهم السلام ) وفدك دليل عيّه عن منطق الجواب وعجزه عن الاستناد إلى أي شرعية من الكتاب والسنة ، بل الكتاب والسنة بما بينت فاطمة ( عليها السلام ) داحضا لما ارتكب .
وأي شرعية في اتفاق الأمة المناقض لكتاب الله وسنة نبيه .
وأي شرعية وموضوعية للخليفة المنصب بالشورى إذا دافع ضرورة الكتاب والسنة ، فوصول المحاججة لهذا الموضع قدرة عظيمة من فاطمة ( عليها السلام ) لكشف زيغ أهل السقيفة وزيغ وانقلاب الصحابة على أعقابهم كما اخبر بذلك القرآن بعد موت رسول الله ( ص ) .
ومن ثم ادارت خطابها ( عليها السلام ) بعد ذلك إلى المسلمين بعتابهم وتقريعهم وإدانتهم على الباطل الذي يرتكبونه والشر الذي يقيمونه واغتصاب الحق الذي يقدمون عليه .
سادسا : ولا يخفى أن هذه المحاججة بينها وبين أبي بكر قد نقلت في مصادر كثيرة وعديدة مع اختلاف في اختصار المتن وتوسطه أو نقله مبسوطا ، وعلى أي تقدير ففي جملة من المصادر الكثيرة التي نقلت هذه المحاججة قد اعترف وروى أبو بكر هذه المقامات المتعددة موزعة في ثلاثة مواطن .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 432
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٣٢