يخلو إما هي مقامات لم يسمعها المسلمون من قبل فيكون اقراره بها دحضا لحجته امام حجة فاطمة ( عليها السلام ) ، وكيف وهو يريد أن لا يسقط أمام المهاجرين والأنصار عن الشرعية .
فهذا الاحتمال لا يمكن تعقله ولا امكانية له .
والاحتمال الآخر أن هذه الشؤون والمقامات حيث إنها كانت مسلمة عند المسلمين ثبوتها لفاطمة ( عليها السلام ) سمعا من رسول الله ( ص ) وتنزيلا من الذكر الحكيم في شأنها بما بينه النبي ( ص ) في ذلك أراد أبو بكر في محاججته أن يفهم ملأ المهاجرين والأنصار أنه غير منكر لشؤون ومقامات فاطمة ( عليها السلام ) ، وأن رغم هذه الشؤون والمقامات هو يستند في ما يزعمه من شرعية موقفه إلى حديث رواه عن النبي ( ص ) في شأن فدك .
فذكره لشؤون مقاماتها إرادة منه لدفع ما قد يعترض عليه في مجادلته لفاطمة ( عليها السلام ) أنها حيث كانت ذات هذه الشؤون والمقامات فكيف ينازعها هذا الأمر ، فأراد اظهار صورة للمهاجرين والأنصار أنه غير ناكر ولا جاحد ولا ناس لشأن من شؤونها ولا لمقام من مقاماتها وأنه رغم ذلك يتعذر في شرعية ما يدعيه إلى الرواية التي يزعم روايتها عن النبي ( ص ) : ( ما تركناه صدقه ) ، ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وإنما نورث الكتاب والحكمة
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 430
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٣٠