أبو بكر الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال : يا خيرة النساء ، وابنة خير الاباء ، . . . » « 1 » .
وقد يطرح تساؤل هل هذه الأوصاف التي هي مقامات خطيرة في الدين وصف بها أبو بكر فاطمة ( عليها السلام ) كانت انشاء من عند نفسه أم هي اقرار ورواية بما سمعه من رسول الله ( ص ) في شأنها ؟
الجواب :
لبيان حقيقة الحال وأنها رواية بما سمعه من رسول الله ( ص ) وإقرار به نذكر النقاط التالية :
أولا : أن جوابه هذا كان في محضر ملأ المسلمين ولم يعترض عليه أحد بما قاله حتى أولئك المناؤون لأهل البيت وفاطمة ( عليها السلام ) .
ثانيا : إن ما ذكره كان بمثابة اقرار منه بهذه الشؤون والمقامات لفاطمة ( عليها السلام ) أمام ملأ المسلمين أيضا .
ثالثا : أن أبا بكر كان في مقام منازعة ومجادلة لفاطمة ( عليها السلام ) لا سيما وأن هذا النزاع لم يقف على فدك وأنما احتجاج الطرفين على أصل الخلافة وحق أهل البيت ( عليهم السلام ) فيها .
فمع هذا الحال يكون الاقرار منه بهذه الشؤون لفاطمة ( عليها السلام ) لا
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ، ابن أبي الحديد 16 / 213 .