تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والعلم والنبوة وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه ) . رابعا : لا يخفى أن فيما روي عن محاججة فاطمة ( عليها السلام ) لأبي بكر أنها قطعت الطريق عليه في كل ذرائعه بالآيات وضرورات الدين ، فلم يركن بعد ذلك أبو بكر لأي احتجاج إلا بأن هؤلاء المسلمون نحكمهم في النزاع بيني وبينك بأنهم نصبوه خليفة وبأنهم اتفقوا على أخذ فدك والخلافة من أهل البيت ، حيث قال : ( ولكن المسلمون بيني وبينك ، هم قلدوني ما تقلدت ، وأتوني ما أخذت وتركت ) « 1 » . ( هؤلاء المسلمون بيني وبينك ، قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ، ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود ) « 2 » . وهذا الكلام مرة أخرى منه اعتراف وتسليم منه بشؤون ومقامات فاطمة ( عليها السلام ) وأنه لا يريد أن يكابرها ، ففاطمة ( عليها السلام ) ليست ممن يكابر ، أي ممن ينقاد إليها ويسلم إليها . ولا يصح منازعتها الأمر وإنما يستند في شرعية ذلك إلى اتفاق المسلمين وأنه خليفة .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري الشيعي 124 . ( 2 ) الاحتجاج ، الطبرسي 1 / 144 .