تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
سابعا : لا يخفى أن أسلوب اعتراف أبو بكر بهذه الأوصاف التي تمثل شؤون ومقامات فاطمة ( عليها السلام ) ذكرها أمام ملأ المهاجرين والأنصار بنمط أنه أمر مفروغ منه متسالم عليه واضح بديهة من المسلمين . وهذا هو أيضا شاهد آخر أن هذه الأوصاف هي حقائق دينية متلقاة من النبي ( ص ) والأحاديث القدسية وموارد تنزيل القرآن العظيم . ثامنا : لا يخفى أن جملة هذة المقامات المذكورة في كلام أبي بكر وكلام أم سلمة سيتبين أنها مدلول جملة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المستفيضة وإن اختلف اللفظ إلا أن المعنى متحد . تاسعا : لا يخفى أن ما سنبينه من دلائل في شرح هذه الأوصاف والعناوين والقوالب من شؤونها ومقاماتها ( عليها السلام ) بمقتضى محكمات الآيات والمستفيض من الروايات ليس بمعنى أن هذه المعاني والحقائق الشامخة اختلجت وخطرت على ذهن أبي بكر بما لها من خطورة بل لا نحتمل ذلك لأن هذه القوالب والعناوين فوق أن يمكنه تصور حقائقها فضلا عن أن ينشأ ألفاظها وقوالبها . بل من البديهي أن هذه العناوين والقوالب كلها من مصطلحات الوحي الإلهي ، وليس لها أثر ولا عين في لغة العرب ولا في الكلمات المنثورة في الأدب أو شعر الشعراء في الجاهلية . وهذا هو أحد البراهين أن هذه الأوصاف من مسموعات