خيرة النسوان ، وأم سادة الشبان ، وعديلة مريم ابنة عمران ، وحليلة ليث الأقران ، تمت بأبيها رسالات ربه ، فوالله لقد كان يشفق عليها من الحر والقر ، فيوسدها يمينه ، ويلحفها بشماله ، رويدا فرسول الله بمرأى لغيكم ، وعلى الله تردون ، فواها لكم وسوف تعلمون ) « 1 » .
قال : فحرمت أم سلمة تلك السنة عطاءها ، ورجعت فاطمة ( عليها السلام ) إلى منزلها فتشكت .
وفي مصدر آخر قالت أم سلمة حيث سمعت ما جرى لفاطمة ( عليها السلام ) : ألمثل فاطمة بنت رسول الله ( ص ) يقال هذا القول ، هي والله الحوراء بين الإنس ، والنفس للنفس . . . . ) « 2 » .
فبدأت أم سلمة تذكر بقية شؤون ومقامات فاطمة ( عليها السلام ) دحضا لأبي بكر عندما انقلب على وعن ما اقرّ به من شؤون ومقاماتها .
والملفت أنها تقسم بالله أن هذه مقامات وشؤون لفاطمة ( عليها السلام ) وهذا القسم كما هو واضح تأكيد لبداهة هذه الشؤون سمعا من رسول الله ( ص ) بل وبحسب تنزيل القرآن على ما ذكره من فضائلها .
ويستفاد من كلامها روايتها لجملة أخرى من مقامات وشؤون فاطمة ( عليها السلام ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) 124 .
( 2 ) الدر النظيم ، يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي 480 .