سابعا : لا يخفى أن جملة من المصادر منها شرح أبن أبي الحديد وغيره وقد أشرنا إلى غيره من المصادر قد نقلوا أن المهاجرين والأنصار هاجوا بعد هذه الخطبة والمحاججة وخاف أبو بكر انقلاب الأمر عليه فصعد المنبر وشتم أمير المؤمنين ( ع ) وعرض بالزهراء ( عليها السلام ) أنها من النساء قد دفعها إلى ذلك زوجها أمير المؤمنين بقوله : ( كلا بل هو ثعالة شهيده ذنبه لعنه الله ، وقد لعنه الله ، مرب لكل فتنة ، يقول : كروها جذعة ، ابتغاء الفتنة من بعد ما هرمت ، كأم طحال أحب أهلها الغوى . . . يستعينون بالصبية ، ويستنهضون النساء ) « 1 » .
وهذا المشهد يظهر أن أبا بكر قد فقد توازنه في الخطاب وعجز عن تغطية نواياه الأصلية في ما قام به من الاستيلاء على الخلافة .
وهذا يناقض ما اقرّ به من شؤون من مقامات فاطمة ( عليها السلام ) ، ومن ثم اعترضت عليه أم سلمة فأطلعت رأسها من بابها وقالت : ألمثل فاطمة بنت رسول الله يقال هذا ، وهي الحوراء بين الإنس ، والإنس للنفس ، ربيت في حجور الأنبياء ، وتداولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير منشأ ، وربيت خير مربى .
أتزعمون أن رسول الله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ ! وقد قال الله له :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
؟ أفأنذرها وجاءت تطلبه وهي
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، الطبري ( الشيعي ) 124 .