تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
رواد المدارس والتخصصات ، فللمفسرين شاكلة ولون ومزاج فِي تناول بحث المعارف ، لأن التفسير مدرسة للعقائد ، والمقصود مِنْ المدرسة هِيَ الشاكلة والمنهجية . وللمحدثين منهج ومدرسة ونمط فِي دراسة العقائد سواءً كَانَ مبنى ذَلِكَ المحدث إخبارياً أو أصولياً أو كلامياً أو فلسفياً ، فلكل محدث لون وشاكلة إلَّا أنها تتلون بلغة حديثية . وَقَدْ جرت مداولة فِي جملة مِنْ الندوات العلمية حول ما لدى مدرسة أهل سنة الخلافة مِنْ المعتقدات الضرورية المسلَّمة بحسب كتب التفسير والحديث عندهم وَقَدْ تنكّر لها المتكلمون منهم ، وفي ذَلِكَ دلالة عَلَى أنَّ الكثير مِنْ حقائق الدِّين الَّتِي أبداها الوحي الإلهي فِي القُرآن وَعَلَى لسان الرسول ( ص ) وَقَدْ تنبّه لها المفسرون والمحدثون ، وَمِنْ ثمّ أرسلوها إرسال المسلمات والضروريات بَيْنَمَا تنّكر لها جملة كتّاب المدرسة الكلامية لديهم والمدرسة الفلسفية لديهم ، لعدم اطلاع المتكلمين والفلاسفة عَلَى ما أفاضه الوحي مِنْ معارف وحقائق . ولذا إذَا ما أردنا أنْ نحيط علماً بمدرسة معيّنة أو بمذهب معين أو بديانة معيّنة فَلابُدَّ مِنْ الإلمام بالمشارب المختلفة عِنْدَ علمائها ومفكريها . وبناءً عَلَى ما قرّرناه نفهم أنَّ ما درج عَلَيْهِ لدى علماء مدرسة أهل