لمراجعة كتب كُلّ علماء الإمامية وَالَّتِي منها كتب المحدثين المختصّة بالعقائد وَفيها قَدْ أثبتت موقعية فاطمة ( عليها السلام ) بأنَّها ولية الأمر ، وَهُوَ مقام يعدّ مِنْ العقائد الأساسية فِي مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذْ إنَّ مقامات المعصومين ( عليهم السلام ) لا تقتصر عَلَى مقامي النبوة والإمامة .
وَمِنْ الغرائب أنْ تستشهد لِمَنْ يسأل عَنْ مقامات فاطمة ( عليها السلام ) بنصوص قرآنية فِي فضلها فيردّ مستشكلا بخلو كتاب المتكلم الفلاني عَنْ ذكر مقام لفاطمة ( عليها السلام ) غافلًا عَنْ أنَّ مقام العقائد مقام تحقيق لا مقام تقليد ، وَمِنْ المجمع عَلَيْهِ عدم جواز التقليد فِي العقائد وأنَّ التعلم والتحقيق والبحث والتنقيب هُوَ المبرئ للذمة .
وبضرس قاطع نقول إنَّ معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست حكراً عَلَى مشرب واحد ، بَلْ المشارب بمجموعها هِيَ الموصلة للمنظومة العقائدية الكاملة ، وبالتالي يجب أنْ نستقيها مِنْ كتب مجموع المشارب مِنْ محدثين وأصوليين ومفسرين ومتكلمين وفلاسفة وعرفاء .
وفي هَذَا السياق مِنْ الخطأ أنْ أتعرّف عَلَى مقامات الزهراء ( عليها السلام ) أو على مصحفها مِنْ كتاب واحد ، فلا الكافي لوحده حوى كل المنظومة العقدية ، بَلْ ولا الكتب الأربعة تمثل كُلّ تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وَمِنْ الفوائد الَّتِي ينبغي أنْ لا نغفل عنها هِيَ أنَّ تناول العقائد والمعارف لَيْسَ مقصوراً عَلَى المتكلمين ، وإنما تناولها مجموعة كثيرة مِنْ
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 40
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٠