مني البلغة ، ومنعاني اللمظة ، واحتسبتها يوم الحشر زلفة ، وليجدنها آكلوها ساعرة حميم ، في لظى جحيم ) « 1 » .
وفي الخطبة جهرت ( عليها السلام ) بالإدانة لأبي بكر وعمر وأنهما كان يحيكان هذه الفتنة من زمن رسول الله ( ص ) وأنهما غصباها فدك .
ففي الخطبة ترسيم لكونهما مركز الفتنة وأنهما المحور للظلم الذي وقع على أمير المؤمنين ( ع ) وعليها كما أنها بينت بأن مشروع السقيفة استهدف كلا من علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بنحو سواء ، مما يدلل ويثبت بوضوح أن كيان الولاية قائم بعلي وبفاطمة ( عليهما السلام ) في الدرجة الأولى .
وهذا مما يشير إلى تكافئهما وتشاطرهما المسؤولية وأن ما قام به الخصوم خطر عظيم وفيه مطاولة لعظمة علو الله تعالى ، وهو مما يبين أن ولاية علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بتلك المكانة من تجلي شأن عظمة الله .
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشَّيْخ الطوسي : 204 ، 205 .