تراث مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وَلَيْسَ لأحد بخصوصه أو جماعة بعينها أيّ صفة وصاية في أنْ تكون هُي الجسر الوحيد الواصل بيننا وبين تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وَمِنْ المنبّهات عَلَى ما نحن فيه قاعدة الإجماع ، حَيْثُ يُقَال ( أجمعت العصابة عَلَى تصحيح ما يصحّ عنهم ) ، فيتبيّن بها أنَّ لقول الجماعة دور ؛ ولذا لا يمكن بحال أنْ نشطب قاعدة الإجماع فِي الرجال ليكون البديل الاكتفاء بقول النجاشي مثلا ، وَإنَّما المنهج العلمي أنْ يكون لِكُلِّ مشاركة فِي إيصالنا لتراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد ذكرنا فِي الإجماع فِي علم الأصول أنه لا يمكن الاقتصار فيه عَلَى طبقة أو طبقتين وَإلَّا لا يكون إجماعاً .
وَعَلَى ضوء ما مَرَّ فَلَيْسَ مِنْ الصحيح أنْ يأتي أحدهم فيقول لَمْ أجد فِي كتب علم الكلام ذكراً لمقامات فاطمة ( عليها السلام ) وَإنَّما ذكرت مقامات الْنَّبِيّ ( ص ) والنبوة ومقامات الإمامة والأئمة فحسب . .
فإنا نقول : إنَّ مصدر معارفنا هُوَ الكتاب وَالسَّنَة قبل تأليفات البشر ، إذْ لا يشك أنَّ كتاب الله أعظم مِنْ كتب البشر وَأنَّهُ المصدر الأوَّل ، ونصوص القُرآن فِي مقامات فاطمة ( عليها السلام ) عديدة وَذَاتَ مغازي عظيمة هَذَا أوَّلًا ، وثانياً لَيْسَ مِنْ المنهج العلمي كَمَا مَرَّ بنا لاستلهام منظومة المعارف دراسة كتاب أو كتابين ، بَلْ المنهج العلمي يسوقنا
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 39
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٩