الدنيا إليهم كمجموع ، فيكون المراد هو حياتهم الاجتماعية والسياسية جميعا .
كما أن قولها ( عليها السلام ) : ( قالية لرجالكم ) يدل على أن لها شأنا من الهيمنة على رجال المهاجرين والأنصار بمجموعهم ، فالقلاء لمجموع الرجال في مقابل عنايتها لهم ، وإنما هو شان الولي على الرعية .
ويشهد لهذا المفاد قولها ( عليها السلام ) : ( لفظتهم قبل أن عجنتهم ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم ) ، فيدل هذا على أنها تمتحن الرجال من المهاجرين والأنصار فضلا عن بقية الرجال وأنها في مقام الممتحن لنخبة الأمة ، وأنها أبعدتهم وطردتهم عن شأنية جدارة القيام بالمسؤولية المصيرية للدين والأمة كنخبة في الأمة .
ثم أنها ( عليها السلام ) أدانتهم بقولها ( عليها السلام ) ( فقبحا لفلول الحد ، واللعب بعد الجد ، وقرع الصفات وصدع القناة ، وختل الآراء ، وزلل الأهواء ) لخذلانهم أمير المؤمنين ( ع ) والإخلاد إلى الخفض والدعة والغدر الذي خامر قلوبهم وإسراعهم للباطل واغضاضهم عن الفعل الهالك الملك للأمة ونكصوا بعد الإقدام وأشركوا بعد الإيمان ، كما أشارت إلى ذلك في خطبتها في مسجد النبي وارتابوا بعد البيان ومال بهم الهوى وما أقدموا عليه يوجب الخلود في العذاب .
وقولها ( عليها السلام ) ( لقد قلدتهم ربقتها ) فهو مداينة للمهاجرين والأنصار
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 416
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤١٦