وفي نسخة أخرى : عن عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ( ع ) قال : لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول ( عليها السلام ) اجمتع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علتك ؟
فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد وخور القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا وسحقا للقوم الظالمين ) « 1 » .
وفي هذه الخطبة الشريفة برمتها قد جعلت فاطمة ( عليها السلام ) محور كلامها حول ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) في الخلافة ، وتقريع رجال المهاجرين والأنصار حول مهادنة أصحاب السقيفة وانقيادهم وبيعتهم لهم .
ثم إن الخطبة على مقاطع :
المقطع الأول : بينت الزهراء ( عليها السلام ) ولايتها من موقع الآمر والناهي للمهاجرين والأنصار ورجال الأمة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق 354 ، 355 .