الخطبة الثانية : بيان مقام ولايتها على رجال الأمة والمهاجرين والأنصار
المحاسب والحاكم على المهاجرين والأنصار على أكبر مسؤولية وهي اقصاء أمير المؤمنين ( ع ) عن الخلافة :
روى في الاحتجاج ، قال سويد بن غفلة : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي توفيت فيها دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ؟
فحمدت الله ، وصلت على أبيها ، ثم قالت : أصبحت والله : عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد أن عجنتهم ، وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد ، واللعب بعد الجد ، وقرع الصفات وصدع القناة ، وختل الآراء ، وزلل الأهواء ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم : أن سخط الله عليهم ، وفي العذاب هم خالدون .
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وحملتهم اوقتها وشننت عليهم غاراتها فجدعا ، وعقرا وبعدا للقوم الظالمين « 1 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي : 1 / 146 ، 149 ، المطالب المهمة في تاريخ النبي والزهراء والأئمة 20 ، أعيان النساء عبر العصور المختلفة 442 وللوقوف على مزيد من المصادر راجع الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء 13 / 405 .