تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فكل كلماتها ( عليها السلام ) كانت من موقع هيمنة ولايتها على المهاجرين والأنصار فضلا عن بقية رجال الأمة وهو يطابق ما أقر به أبو بكر على ما نقله ابن أبي الحديد بعد خطبتها في مسجد النبي ( ص ) . وهذا مطابق لفحوى خطبتها في مسجد رسول الله ( ص ) من موقع المحاكم والمحاسب للمهاجرين والأنصار ولرجال الأمة في أمر الخلافة والبيعة ، والمهاجرين والأنصار كلهم وبما فيهم أصحاب السقيفة كلهم أذن صاغية لا ينبسون ببنت شفة بل لم يعترضوا عليها حتى أبي بكر بأنها تدخلت في أعظم شأن في الأمة . بل كانت أجوبة أبي بكر لفاطمة ( عليها السلام ) كجواب الرعية لمحاسبة الوالي يبرر ويعذر ما قام به في السقيفة مع اعتراف منه بموقع الولاية والحجية لفاطمة ( عليها السلام ) . فقال لها : ( وأنت سيدة أمة أبيك ) ، فسؤددها على الأمة رجالا ونساء أي ولايتها عليهم . كما وصفها أنها ( عين الحجية ) إلى بقية الأوصاف التي كلها إقرار منه لولاية فاطمة ( عليها السلام ) . وقولها ( عليها السلام ) : ( أصبحت والله عائفة لدنياكم ) من الواضح أن المراد من دنياكم أي الإدارة لشؤونكم ، وهذه الإعافة إعافة الرئيس عن موقع مديريته ، لأن إسناد الدنيا إليهم يدل على كون حديثها عن إسناد
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 415 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي