وقعته ، وتنمره في ذات الله » « 1 » .
وأن توليهم لأبي بكر من الأعاجيب والمهازل وأنه لبئس البدل ، وأنهم تكالبوا على الغدر بأهل البيت وأقدموا على التآمر عليهم ، فقالت ( عليها السلام ) :
« ليت شعري إلى أي إسناد استندوا ؟ ! وإلى أي عماد اعتمدوا ؟ ! وبأية عروة تمسكوا ؟ ! وعلى أية ذرية أقدموا واحتنكوا لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا » .
المقطع الثالث : ذكرت ( عليها السلام ) النتائج المدمرة لمصير الأمة من غصب الخلافة بتوسط مشروع السقيفة والهول الذي ينتظر الأمة نتاج ذلك ، وما سينجم عن ذلك من وصول أشرار الأمة إلى السلطة وطمعهم فيها وسفك الدماء وهتك الأعراض واستمرار سلسلة الحكومات الظالمة الجائرة المستبدة على رقاب الأمة عبر القرون حتى يفرّج الله بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
المقطع الرابع : تكفلت ( عليها السلام ) ببيان وحدة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنهم لا يقومون بالأمر بإلجاء الأمة وجبرها لأن الامتحان اختياري وليس جبريا بمنطق القرآن في قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
« 2 » ، وذلك باستشهادها بقوله تعالى :
( أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 146 ، 149 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 11 .
( 3 ) سورة هود : الآية 28 .