فهنا جمعت بين شأن ولايتها وولاية أمير المؤمنين ( ع ) وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والملفت في الخطبة أنها ابتدأت من موقع ولايتها والمسؤوليات التي اضطلعت بها اتجاه الدين والأمة والمهاجرين والأنصار ثم ثنّت بولاية وإمامة أمير المؤمنين ( ع ) ، ثم ذكرت ثالثا فادحة استيلاء أبي بكر على الخلافة وتمايل المهاجرين والأنصار إلى ذلك ، ثم العواقب الوخيمة الناتجة من ذلك على مستقبل الدين والأمة ، وأن أهل البيت ( عليهم السلام ) وولايتهم كولاية الله ورسوله ليست بالإلجاء والإكراه والجبر التكويني للأمة ، بل قائمة على امتحان الأمة بالاستجابة لذلك .
وفي جملة من المصادر أن النساء أعادت قولها ( عليها السلام ) على رجالهن فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين وقالوا :
« يا سيدة النساء ، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا لأمر قبل أن يبرم العهد ، ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره ، فقالت ( عليها السلام ) : إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم » « 1 »
) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 149 .