بأثم الانحراف في الخلافة والإحداث والتبديل في الزعامة عما أمر الله تعالى وسن النبي ( ص ) كما أنها داينت رجال الأمة بفعلها وألزمتهم عار هذا الانحراف .
وهذا واضح أنها تبين مقام ولايتها ومسؤوليتها على المهاجرين والأنصار ورجال الأمة في الأمر المصيري لمسير الدين والأمة .
المقطع الثاني : قد تصدت فاطمة ( عليها السلام ) إلى بيان إمامة علي ( عليها السلام ) وحقه في الخلافة ودلائل نصب الله ورسوله له وليا وزعيما للأمة .
وبيّنت عظمة الكمالات والسعادة التي تصل إليها الأمة من تولي أمير المؤمنين ( ع ) زمام الخلافة .
وأشارت ( عليها السلام ) إلى أن تخليهم عن أمير المؤمنين ( ع ) هو الخسران المبين ، وأن دواعيهم من الانحراف عنه هو تبرؤهم من الإستقامة ، وأن انحرافهم عن أمير المؤمنين ( ع ) تبرما وخوفا من قوة حزمه ورعب سطوته في ذات الله والصرامة في حدود الله مع زهده في الدنيا وتعففه عن نهب الثروات ، ونصحه لما هو صالح للدين والأمة .
فقالت ( عليها السلام ) :
« ويحهم أنى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبين بأمور الدنيا والدين ؟ ! ألا ذلك هو الخسران المبين ! وما الذي نقموا من أبي الحسن ( ع ) ؟ ! نقموا والله منه نكير سيفه ، وقلة مبالاته لحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 417
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤١٧