كل ما أنتجته بَقيَّة الأقلام العلمية فِي طبقة واحدة وفِي قرن واحد لا يمكن أنْ تستوفي مجموع منظومة عقائد الإمامية ، بَلْ أنَّ منظومة العقائد الإمامية الكاملة لا تستوفى مِنْ جيلين بَلْ مجموعة أجيال من علماء الإمامية مُنْذُ عهد الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يومنا هَذَا .
وحينئذٍ فمِنْ أين تستقى الحقيقة المعرفية الكاملة لمذهب الإمامية ؟
إنَّ السبيل إلى ذَلِكَ هو بالأخذ بما صدر عَنْ مجموع علماء الإمامية ، بَلْ إنَّ سيرة أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) مُضافاً لعلماء الإمامية ، أيّ مجموع سيرتهم عبر الأجيال المختلفة يمثل جسراً واصلًا بيننا وبين أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فإنَّ مَنْ عرف أن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هِيَ بحر طمطام يُدرك أنَّ ذَلِكَ البحر لا يمكن أنْ يغرفه عالم أو اثنان أو جيل أو أجيال .
وَقَدْ ذكرنا فِي علم الرجال ثمرة للحقيقة الآنفة ، وَهِيَ أنَّهُ لا يمكن أنْ يجعل القيم عَلَى تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) شخصية واحدة اسمها النجاشي أو شخصيات متعدّدة .
وَمِنْ يتبع ذَلِكَ المنهج الخاطئ فِي علم الرجال فَقَدْ سلك منهجاً منكوساً يضيّع عَلَيْهِ كثيراً مِنْ حقائق مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والمنهج الصحيح هُوَ أنَّ كُلّ مجموع علماء الإمامية مأمونون عَلَى
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 38
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٨