تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فاطمة ( عليهما السلام ) ، فما هو المعنى والمغزى من ذلك ؟ إن لذلك دلالات عديدة وهي كالتالي : أولا : بيان الكفوئية ، وقد مرّ بيانه تفصيلا . ثانيا : يفسر التعددية وصايا النبي ( ص ) لعلي ( ع ) بالائتمار بوصايا فاطمة ( عليها السلام ) وإن كان لعلي ( ع ) تقدم في الرتبة كما بينا .

علي وفاطمة ( عليهما السلام ) رافدان للمعرفة الكاملة بالنبي ( ص ) :

ومؤدى ذلك هو أن الطريق لمعرفة رسول الله ( ص ) تتوقف على التعرف عليه بعلي ( ع ) والتعرف عليه بفاطمة ( عليها السلام ) ، فالتعرف عليه بفاطمة فقط غير ممكن كما أن التعرف عليه بعلي فقط غير ممكن ، فهما بابان لمعرفة النبي ( ص ) فمن رام أن يفهم سنة النبي ( ص ) بالخوض في بحر علي ( ع ) فحسب لم يعرف النبي ( ص ) معرفة كاملة ، ومن رام أن يفهم سنة النبي ( ص ) بالخوض في بحر فاطمة ( عليها السلام ) فحسب لم يعرفه معرفة كاملة ، بل المعرفة الكاملة بسنة النبي ( ص ) ونهجه وصراطه ودينه يكون بالخوض والسباحة والسياحة الفكرية السلوكية في بحر علي ( ع ) وفي بحر فاطمة ( ع ) . ولا نطرح هذه الإطروحة على سبيل المجاملات أو لمجرد التفنن الأدبي ، بل هو بيان لحقائق واقعية ومراتب تكوينية على ضوء أدلة