فاطمة ( عليهما السلام ) ، فما هو المعنى والمغزى من ذلك ؟
إن لذلك دلالات عديدة وهي كالتالي :
أولا : بيان الكفوئية ، وقد مرّ بيانه تفصيلا .
ثانيا : يفسر التعددية وصايا النبي ( ص ) لعلي ( ع ) بالائتمار بوصايا فاطمة ( عليها السلام ) وإن كان لعلي ( ع ) تقدم في الرتبة كما بينا .
علي وفاطمة ( عليهما السلام ) رافدان للمعرفة الكاملة بالنبي ( ص ) :
ومؤدى ذلك هو أن الطريق لمعرفة رسول الله ( ص ) تتوقف على التعرف عليه بعلي ( ع ) والتعرف عليه بفاطمة ( عليها السلام ) ، فالتعرف عليه بفاطمة فقط غير ممكن كما أن التعرف عليه بعلي فقط غير ممكن ، فهما بابان لمعرفة النبي ( ص ) فمن رام أن يفهم سنة النبي ( ص ) بالخوض في بحر علي ( ع ) فحسب لم يعرف النبي ( ص ) معرفة كاملة ، ومن رام أن يفهم سنة النبي ( ص ) بالخوض في بحر فاطمة ( عليها السلام ) فحسب لم يعرفه معرفة كاملة ، بل المعرفة الكاملة بسنة النبي ( ص ) ونهجه وصراطه ودينه يكون بالخوض والسباحة والسياحة الفكرية السلوكية في بحر علي ( ع ) وفي بحر فاطمة ( ع ) .
ولا نطرح هذه الإطروحة على سبيل المجاملات أو لمجرد التفنن الأدبي ، بل هو بيان لحقائق واقعية ومراتب تكوينية على ضوء أدلة