تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قطعية مبدهة . ولو تساءل البعض لأي مغزى يكون لفاطمة ( عليها السلام ) دور وأثر بوجود علي ( ع ) ؟ لأجبنا إن إيكال الدور لها ليس لمجرد التقاسم الإعتباري أو المعونة والمساعدة الجسدية أو عدالة إرث مادي ، وإنما هو تقاسم على ضوء الواقع التكويني الرتبي ، فلما كانا بحرين على نحو التعادل والكفوئية لزم فيهما تقاسم الأدوار والمسؤوليات والوظائف لإقامة دين الله . ومن أهم النتائج المترتبة على هذا البحث ضرورة أن يصطبغ الفقه الجعفري بمنهج ومنهاج فاطمة ( عليها السلام ) وإلا لن يكون على الموازين . أي أن الأثر الفقهي لما نحن فيه هو لابدية أن يسير الفقه الجعفري وسنن أهل البيت ( عليهم السلام ) على قاعدة التوازن بين نهج علي ( ع ) ونهج فاطمة ( عليها السلام ) لرسم خريطة للظهور على الموازين الإلهية ، فلو غيب نهج فاطمة ( عليها السلام ) فلن يكون ثمة صراط هداية سوي . وعلى هذا الأساس فالصورة المتزنة والمنتظمة والعادلة عن النبي ( ص ) والنبوة لها رافدان أساسيان ، أولهما بحر علي ( ع ) وثانيهما بحر فاطمة ( عليها السلام ) . والمحصلة أن الأدلة والشواهد والمنبهات المزبورة تؤكد جانب