قطعية مبدهة .
ولو تساءل البعض لأي مغزى يكون لفاطمة ( عليها السلام ) دور وأثر بوجود علي ( ع ) ؟
لأجبنا إن إيكال الدور لها ليس لمجرد التقاسم الإعتباري أو المعونة والمساعدة الجسدية أو عدالة إرث مادي ، وإنما هو تقاسم على ضوء الواقع التكويني الرتبي ، فلما كانا بحرين على نحو التعادل والكفوئية لزم فيهما تقاسم الأدوار والمسؤوليات والوظائف لإقامة دين الله .
ومن أهم النتائج المترتبة على هذا البحث ضرورة أن يصطبغ الفقه الجعفري بمنهج ومنهاج فاطمة ( عليها السلام ) وإلا لن يكون على الموازين .
أي أن الأثر الفقهي لما نحن فيه هو لابدية أن يسير الفقه الجعفري وسنن أهل البيت ( عليهم السلام ) على قاعدة التوازن بين نهج علي ( ع ) ونهج فاطمة ( عليها السلام ) لرسم خريطة للظهور على الموازين الإلهية ، فلو غيب نهج فاطمة ( عليها السلام ) فلن يكون ثمة صراط هداية سوي .
وعلى هذا الأساس فالصورة المتزنة والمنتظمة والعادلة عن النبي ( ص ) والنبوة لها رافدان أساسيان ، أولهما بحر علي ( ع ) وثانيهما بحر فاطمة ( عليها السلام ) .
والمحصلة أن الأدلة والشواهد والمنبهات المزبورة تؤكد جانب
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 406
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٠٦