جدا بين علي وفاطمة ( عليهما السلام ) وباقية الأئمة ( عليهم السلام ) .
وترجم الإمام الصادق ( ع ) ذلك في بعض الروايات البيانية فكان إذا ذكر اسم النبي ( ص ) ذكره باجلال واعظام حتى يكاد يسجد كما في روايات العقيقة في الكافي ، فقد روى الكليني بسنده عن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لأبي عبد الله ( ع ) بالمدينة ففقدني أياما ثم إني جئت إليه فقال لي : لم أرك منذ أيام يا أبا هارون ، فقلت : ولد لي غلام ، فقال : بارك الله فيه فما سميته ؟ قلت : سميته محمدا قال : فأقبل بخده نحو الأرض وهو يقول : ( محمد محمد محمد حتى كاد يلصق خده بالأرض ثم قال : بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الأرض كلهم جميعا الفداء لرسول الله ( ص ) . . الحديث ) « 1 » .
وهكذا حاله في الخضوع والإجلال إذا ذكر اسم فاطمة ( عليها السلام ) بحضرته .
وهذا أدب حقيقي لترجمان الفاصلة والفرق في الرتب .
وهنا يأتي هذا السؤال :
لم أختار القرآن التعددية في توصيف علي وفاطمة ( عليهما السلام ) فعبر عن علي ( ع ) أنه بحر وعبر عن فاطمة ( عليها السلام ) أنها بحر ؟
أي أن فيض رسول الله ( ص ) ينشعب إلى بحر علي وبحر
هامش
( 1 )