البساطة والسهولة .
ويمكن تصوير الفاصلة في المراتب بما ذكر في بعض الروايات عن سيد الأنبياء ( ص ) في المقارنة بين عوالم الخلقة والفاصل بين عالم وعالم ، مبينا أن السماء الأولى عند السماء الثانية كالقطرة في المحيط اللامتناهي وكحلقة في فلاة قي « 1 » .
ومعنى ( قي ) هو انتهاء الصوت في الصحراء المفتوحة اللامتناهية ، أي بعد ابتعاد الصوت تحدث النغمة شبيهة ب - ( قيييي ) ، فلا يفهم منها شيء ، و ( قي ) اسم فعل يعني لا متناهي .
وعليه إذا كان حال السماء الأولى عند السماء الثانية هكذا فما هي النسبة في التصاعد في السماء السادسة والسابعة ، وما هي النسبة عند عوالم ما فوق السابعة .
وهذا هو تصوير مقام الحسنين ( عليهما السلام ) في الكمالات العلمية وفي كل شيء من الفضائل بالقياس إلى مقام علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، فهما وبقية الأئمة ( عليهم السلام ) عند أمهما كحلقة في فلاة قي .
وقد بينا سابقا أن الفاصل بين علي وفاطمة ( عليهما السلام ) وبقية الأئمة ( عليهم السلام ) ليس على حد الفاصل في الرتب بين الأئمة ( عليهم السلام ) ، فكما أن الفاصل كبير جدا بين سيد الأنبياء ( ص ) وعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) فكذلك الفاصل كبير
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني 8 / 153 .