بين البحر ونتاجات البحر وهما الحسنان ( عليهما السلام ) فضلا عن بقية الأئمة التسعة ( عليهم السلام ) وفضلا عن بقية الأنبياء والرسل « 1 » .
ومن حقنا أن نتساءل لم يريد القُرآن أنْ يعطينا صورة منابع الغيب فِي علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بينما يصور شأن البقية كثمار ونتائج ؟
ولم هذا الافخام والتفخيم من القرآن لمقام علي وفاطمة ( عليهما السلام ) تحت هيمنة سيد الأنبياء ( ص ) وفوق مستوى مقامات بقية الأئمة ( عليهم السلام ) ؟
أليس هذا هو أفضل بيان وترجمان لهيمنة علي وفاطمة ( عليهما السلام ) عَلَى الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) .
ولا يظن أحد أن الهيمنة تعني التفوّق في درجة ، فليس الأمر بهذه
هامش
( 1 ) ويشبه هذا التوصيف توصيف علي بالتاج على * رأس الزهراء ( عليها السلام ) وتوصيف الحسن والحسين بالقرطين في اذنيها ، وهو ما رواه في المحتضر في فضائل الصديقة ( عليها السلام ) وروي عن رسول الله أنّه قال : لمّا خلق الله - تعالى آدم وحوّا تبخترا في الجنّة . فقال آدم لحوّاء : ما خلق الله خلقاً أحسن منّا . فأوحى الله - عزّ وجلّ - إلى جبرئيل : ائتني بعبدتي التي في جنّة الفردوس الأعلى . فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة ، على رأسها تاج من نور ، وفي اذنيها قرطان من نور ، وقد أشرقت الجنان من حسن وجهها . فقال آدم : حبيبي جبرئيل ! من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟
فقال : هذه فاطمة بنت محمّد نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان .
قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها عليّ بن أبي طالب .
قال : فما القرطان اللذان في اذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين .
قال : حبيبي جبرئيل ! أخُلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله - تعالى - قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة . المحتضر ، الحسن بن سليمان الحلي / 232 .