تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ . . .
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ . . . . .
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ . . .
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 1 »
) .
فأول شيء ذكره تعليم القُرآن وهو أعظم نعمة من النعم وأعظم من نعمة الإنسان نفسه ، ثمَّ ذكر خلقة الإنسان أي أصل الخلقة وطبيعة خلقة الإنسان والأفراد الكمل منه ، ثمَّ ذكر تعليمه البيان ، ثمَّ أردف الكلام حول البحرين ، وَبَعْدَ ذَلِكَ ذكر الجَنّة وَالنَّار . فَأيّ بحر هَذَا الذي هو أعظم مِنْ الجَنّة وَالنَّار ؟ ! ! من المقطوع به أن الآلاء التي تفوق وتهيمن على الجنة والنار ليست هي الآلاء بعناوينها المادية وإنما بعناوينها الملكوتية . وعلى هذا الأساس فالمراد من البحر كوصف لفاطمة ( عليها السلام ) والبحر كوصف لعلي ( ع ) والبرزخ المهيمن العادل الناظم بين البحرين كوصف لرَسُوُل الله ( ص ) واللؤلؤ والمرجان كوصف للحسن والحسين ( عليهما السلام ) تصوير الفارق في المراتب بينهم بحسب التسمية والتوصيف . فكم فرق بين البحرين والبرزخ الناظم بينهما ، وكم فرق وفاصل
هامش
( 1 ) سورة الرحمن / 1 و 2 و 3 و 4 و 19 و 20 و 21 و 22 و 31 و 37 و 38 .