بالنسبة لمن دونهم .
وخصوصية هَذَا الدَّليل :
أوَّلًا : أصله قرآني وَلَيْسَ بيان حديثي فحسب .
وثانيا : الحديث رواه رواة الفريقين .
وهذا المقام بنفسه يستحق أن يدون فيه موسوعة كاملة لأنه بوابة وباب عظيم في مقامات علي وفاطمة ( عليهما السلام ) .
وها هُنَا نكتة تفسيرية بينها الإمام الصَّادِق ( ع ) ببرهان عقلي ، وقد فصلناه في مباحث التفسير .
وهي أن ما يذكره القُرآن مِنْ جبال وأوتاد وبحر ولؤلؤ ومرجان وسحاب ومطر وشمس وقمر وظل وسماء وما هو من هذا القبيل ، لا يريد بها الموجودات الأرضية فحسب ، وَإنَّما المُراد مِنْ هَذِهِ العناوين جبال الملكوت ومطر الملكوت وعالم الأرواح وأرض الأنوار وأرض العوالم الأخرى ، والبحر في الآية لَيْسَ هُوَ البحر المعهود ، وَإنَّما هو بحر العلم .
وعليه فعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) لَيْسَا بحرا وبحراً عَلَى كوكب الأرْض .
وإذا رجعنا إلى تسلسل الآيات في ذكر الآلاء الرحمانية يتبين المراد من عنوان البحر حيث يقول :
( الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )