( دخلت يوماً منزلي فإذا رسول الله ( ص ) جالس والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وفاطمة بين يديه وهو يقول :
يا حسن يا حسين ! أنتما كفّتا الميزان وفاطمة لسانه ولا يعتدل الكفّتان إلّا باللسان ، ولا يقوم اللسان إلّا بالكفّتين .
أنتما الإمامان ولُامّكما الشفاعة .
ثمّ التفت إليّ فقال : يا أبا الحسن ! أنت توفّي المؤمنين أجورهم وتقسّم الجنّة بين أهلها ) « 1 » .
ورواه من العامة بألفاظه الشيخ عبد الرحمن بن عبد السلام بن عثمان الصفوري الشافعي مؤرخ أديب من أهل مكة « 2 » .
ومعلوم أن تعادل كفتي الميزان مرهون بلسان الميزان ، فوصف فاطمة ( عليها السلام ) بلسان الميزان في قبال وصف الحسنين ( عليهما السلام ) بكفتيه يفيد أن نهج الحسنين ( عليهما السلام ) وهدايتهما ونورهما وعلمهما وسننهما لا تفهم بنحو متوازن الا بهيمنة علم فاطمة ( عليها السلام ) وهيمنة تربيتها وهدايتها وسننها ونورها .
وذيل الرواية هو ( أنتما الإمامان ولُامّكما الشفاعة ) ومفاد هذا
هامش
( 1 ) المحتضر ، بن سليمان الحلي / 180 .
( 2 ) نزهة المجالس ومنتخب النفائس ( المطبعة الكاستلية - مصر ) ، عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري 2 / 176 ( المتوفى سنة : 894 ه - الموافق 1489 م ) .