المعصومين ( عليهم السلام ) عبارة عَنْ دورة لمنظومة عقائدية .
وَقَدْ قال كبار علماء الإمامية جيلًا بَعْدَ جيل أن مَنْ أراد إدراك وفهم منظومة عقائدية كاملة فعليه بسبر زياراتهم ، كزيارة عاشوراء وزيارة وارث وزيارة أمين الله .
ومما يؤسف لَهُ أنَّ الكثير مِنْ المُؤْمِنِين المتعلمين عَلَى سبيل نجاة ، بَلْ كثير مِنْ أهل الفضل والفضيلة فِي غفلة وسبات عَنْ المصادر الأم الَّتِي يُستقى منها منظومة العقائد الإيمانية ، إذْ ربما يتوهّم كثير مِنْ أهل الفضل أنَّ بإمكانه أنْ يقتنص عقائد الدين مِنْ كتاب باب الحادي عشر للعلامة الحلي أو مِنْ كتاب التجريد للخواجة وشرح العلامة أو مِنْ أيّ كتاب آخر ألَّفه فحول العُلَمَاء - وَهُمْ شكر الله سعيهم وقدس الله أسرارهم - وإن قدّموا خدمات جليلة فِي هَذَا المجال إلَّا أنَّه لا يقايس بما يمكن أنْ يغترف مِنْ الوحي عَلَى قدر السعة والطاقة البشرية .
ولذا فالعكوف والاقتصار عَلَى مصدر أو مصدرين مما ألَّفه أهل العلم لا ريب أنَّهُ يوجب الغفلة والبعد عَنْ حقائق عالية يتقوّم بها الإيمان .
والسر فِي ذَلِكَ أنَّ ما كتبه فحول العُلَمَاء لَمْ يستوعب بناء تمام المنظومة العقيدية .
ولذا فَكُلّ سلسلة كتب العقائد الَّتِي ألفها الشَّيْخ الصَّدُوق ، بَلْ
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 37
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٧