ثم إنه إذا ما أخبر القرآن بتنزل الملك على مريم عدة مرات فإن ما ورد في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) - وبينا شواهده سابقاً - هو كثرة تردد طبقات الملائكة على فاطمة ( عليها السلام ) مما يؤكد على أنها بحر علم النبوة .
وهذا ما التفت إليه بعض كبار المحققين كالمرحوم الشاه آبادي ( ره ) وقد مر سابقا .
الدليل الرابع : آمريتها في عالم الآخرة :
ومن شواهد هيمنتها ما مرّ في مقالة آمريتها في يوم القيامة ، فقد ورد النص بهذا التعبير « أما تحبين أن تأمرين غدا فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب » فإن هذا التعبير بالتخصيص والاسم لم يرد لأحد المعصومين من أولادها ( عليهم السلام ) إلا النبي ( ص ) وعلي ( ع ) .
وما ورد في بقية الأئمة ( عليهم السلام ) مما يثبت مقام آمرية لهم في الآخرة وارد بصيغة الجمع أي ورد أنهم أمرون وناهون ، وأما صيغة التخصيص في لسان الوحي فلم ترد إلا في النبي ( ص ) وعلي ( ع ) وفاطمة ( عليها السلام ) .
وهذا شاهد على أن الهيمنة الثابتة للنبي ( ص ) ولعلي ( ع ) على الأئمة ( عليهم السلام ) ثابتة لفاطمة ( عليها السلام ) على أولادها المعصومين .
والرواية التي تثبت مقام الآمرية لها في عالم الآخرة تثبت لها أنها بحر علم النبوة ، فكونها آمرة في يوم يوضع فيه الموازين بالقسط ، أي