تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وبعبارة أخرى : ما يفعله الكثير من السائلين والمستشكلين على العقائد أو آراء العلماء من مجابهتهم بلغة حدية ولهجة قوية هو خلاف مقتضى كونهم سائلين وطالبين للمعلومة ، فإن تحمل شعور ذل المسألة في العلم أمر ممدوح وهو المقتضى الطبيعي لموقع السائل ، فتقمصه لشخصية العالم وواجد الحقيقة حين سؤاله لبس لثوب غير ثوبه . ويتأكد الأمر فيما نحن فيه فمن يتهم الشيعة بالبدعة والخرافة في عقيدتهم بمقامات فاطمة ( عليها السلام ) لمجرد وجود أسئلة في ذهنه ، هذا منه خروج عن حال السائل المستفهم ، فكيف إذا كان ما نقوله في فاطمة ( عليها السلام ) قد أثبته القرآن في ظواهر آياته لمن هي دون فاطمة ( عليها السلام ) مقاما وشأنا ! ! فثمة جملة من الآيات نازلة في شأن مريم تنبأ عن تنزل مأموريات عليها من الله بلا توسط نبي زمانها ، وهذا مثبوت في ظاهر القرآن . وتنزل الملك مباشرة عليها ايذان وافصاح عن شراكتها في إقامة أمر الله . وهو ما نقوله في فاطمة ( عليها السلام ) بنحو أعلى وأشرف ، فمن يستصعب فهم ذلك أو يلح عليه السؤال فحاله حال الجاهل الفاحص عن العلم لا حال العالم الناقد للعلوم والمعارف .