أمام هول عبادة أمه فاطمة ( عليها السلام ) ، وهذا يفسر جانبا من هيمنتها في كافة الكمالات على كمالات أولادها ( عليهم السلام ) وهيمنة عبادتها في الرواية مثال .
الدليل الثالث : هيمنة مصحفها الشريف :
وفي روايات مصحفها أكبر الأدلة على هيمنة علمها ( عليها السلام ) على علم أولادها ( عليهم السلام ) ، كما أن نزول المصحف عليها تعبير وترجمة لما ورد في الزيارات
« إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم والصادر عما فصل من أحكام العباد » « 1 »
) فهم المركزية والقطبية وبالتحديد أمهم فاطمة ( عليها السلام ) .
وقد بسطنا الحديث في مفادات مصحفها الشريف في مقالة مستقلة ، وهنا نركز على مفاد آخر وهو أن روايات المصحف تبين أن طبقات الملائكة كانت تنزل بالعلم على فاطمة ( عليها السلام ) من دون أن يمرّ بأمير المؤمنين ( ع ) ، فكأنما الزهراء ( عليها السلام ) هي اللاقط النبوي وأمير المؤمنين ( ع ) يأخذ ما تنزل عليها وانعكس منها ، وهو ما رواه في الكافي من قول علي ( ع ) :
« إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين ( ع ) يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا ) « 2 »
) ومفاده أنه ( ع ) يسمع مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ويكتبه
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني 4 / 577 .
( 2 ) الكافي ، الشيخ الكليني 1 / 240 .