بتبع ما يتنزل على فاطمة ( عليها السلام ) فهي المبلّغ عن المقام النوري لأبيها ( ص ) .
وروايات المذهب الاثني عشر قائمة على هذه الحقيقة وهي من ثوابت المدرسة الإمامية .
وهذا من أوضح الشواهد على المشاركة بين الزهراء وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) في إدارة الدين .
السؤال تحر عن الحقيقة لا إنكارها :
وهاهنا لفتة لا بد من التأكيد عليها وهي أن البعض يخول لنفسه إنكار الحقيقة بمجرد أن ينبثق لذهنه سؤال حولها ، ومن هذا القبيل تساؤل البعض عن ما تنسبه الشيعة لفاطمة ( عليها السلام ) من مقامات ، فحيث يطرأ على أذهانهم التساؤل فمباشرة يتهمون الشيعة بأنهم ينسبون لفاطمة ( عليها السلام ) بدعا من الأمر ، والحال أن السؤال في حد ذاته كاشف عن الجهل ودليل على تدني المعرفة وشاهد عجز علمي عن تفسير ظواهر الكتاب فضلا عن بواطنه وتأويلاته .
ولذا فلابد أن نفخر بامتلاكنا الحقيقة والمعلومة أمام من يزدري عقائدنا ، بل حتى مقابل من يسأل ويستشكل مرتابا ، فبدلا من أن نكون في موقع المتهم لا بد أن نتحسس شعور المتعزز بنيل الحقيقة وتجليها من سطوح القرآن وتنزيلاته فضلا عن تأويلاته .