تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فالعلة بالنسبة للمعلول حقيقة والمعلول بالنسبة لعلته رقيقة ، أي تجل نازل عنها . وعلى هذا الأساس فإن ترجمة آيات النور باللغة العقلية الفلسفية والكلامية والعرفانية هو أن فاطمة ( عليها السلام ) في كل الكمالات مهيمنة على الأحد عشر ( عليهم السلام ) وإن الأحد عشر ( عليهم السلام ) رقيقة نازلة عن الحقيقة الفاطمية . والتعبير عن فاطمة في بعض المرويات بأنها حجة على الحجج هو لغة فقهية وكلامية ، وَهِيَ بلغة عقلية اشتقاق أنواهم مِنْ نور فاطمة ( عليها السلام ) . وَهَذَا برهان كونها فِي عوالم علوية أعلى ، وَأنهم إنما صاروا أولادها فِي الدُّنْيَا لأنهم اشتقاقات منها فِي عالم الأنوار . بل التعبير في آيات وروايات النور بانشعاب نور الحسنين ( عليهما السلام ) وأنوار التسعة ( عليهم السلام ) من نور فاطمة ( عليها السلام ) أعظم بمراتب من التعبير بأنهم حجج الله وفاطمة ( عليها السلام ) حجة عليهم ، لأن ما في آيات وروايات النور بيان تكويني ، بينما المنظور في التعبير الآخر هو البيان التشريعي والمعرفي . فالأئمة ( عليهم السلام ) أسماء وظهورات وآيات لظهور علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وعلي وفاطمة أسماء وظهور وآيات لظهور سَيِّد الأنبياء ( ص ) .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 391 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي