تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

الطبقة النورية باللغة الفلسفية :

والمحصلة هي أن البناء على كون نور فاطمة ( عليها السلام ) هو الثالث رتبة سيّما في الطبقات الأولى وسبقه على نور الحسنين ( عليهما السلام ) وأنوار التسعة ( عليهم السلام ) ينتج تقدمها عليهم رتبة . وباللغة الفلسفية هي علة وواسطة فيض لنور الحسنين ( عليهما السلام ) وأنوار التسعة ( عليهم السلام ) ، ومعنى واسطة الفيض هي العلة المهيمنة في كل الكمالات على من يستقي فيضها . ويعبر في البحوث العقلية عن المخلوق الأسبق والذي ينشعب منه ويترشح عنه مخلوق متأخر بالعلة ، بينما يعبر عن المخلوق المنشعب بالمعلول . وفي العقليات إذا قيل صادر أوَّل وصادر ثاني وصادر ثالث فهو إشارة إلى أن كل متأخر معلول ، والمعلول رشحة مِنْ رشحات العلة وتجل نازل عن علته ، وهو ظهور مِنْ ظهورات علته ، كما أنه اسم لظهور الصادر المتقدم عليه . وبرهن فلسفيا على حقيقة مفادها لو بقي المعلول أبد دهره في صراط التكامل فإنه لن يرقى إلى كمال علته ، فما دامت العلة علة والمعلول معلول فدوما ستكون العلة مستوعبة والمعلول مستوعبا . ويعبر فلسفيا أيضا عن المعلول بالرقيقة وعن العلة بالحقيقة ،