فلا يظن أحد أن الخلقة النورية هي مفاد روايات قطعية فحسب ، بل هي في الأصل معرفة قرآنية وأصل أصيل في القرآن .
وبعبارة أخرى :
إن حديث الخلقة النورية نظير حديث الثقلين وحديث الكفاءة فقد بينّا سابقا أنهما في الأصل قرآنيان ، فكذلك حديث النور تأسيسه قرآني بل اللسان الأوفر والأكثر ورودا من روايات النور تأسيسه أيضا قرآني وهو اللسان الذي ذكر فيه أن خلقة فاطمة ( عليها السلام ) النورية ثالثة الأنوار .
وأمّا اللسان الأقل ورودا في روايات خلقة النور فمضمونه أن الله خلق نور النبي ( ص ) ثم نور أمير المؤمنين ( ع ) ثم نور الحسنين ( عليهما السلام ) ثم نور فاطمة ( عليها السلام ) أو نور الاثني عشر ( عليهم السلام ) ثم نور فاطمة ( عليها السلام ) « 1 » .
والجدير بالذكر أن هذا اللسان غير مشتمل على كون نور فاطمة ( عليها السلام ) منشعب من نور الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وإنما هو مشتمل على عكس ذلك وهو أن نور فاطمة ( عليها السلام ) ليس منشغبا من نور الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
وهذا أمر دقيق وفيصل في بيان عدم التهافت بين اللسانين ، وبيان عدم التدافع بينهما في نقطتين :
الأولى : إن اللسان الثاني بُيّن فيه انشعاب نور علي ( ع ) من نور
هامش
( 1 ) الخصال ، الصدوق / 481 .