تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وثمة روايات أن نور النبي ( ص ) خلق من العرش ، والرافع للتناقض والتدافع البدوي هو ما أشرنا إليه من أن نور النبي ( ص ) على طبقات . وكذلك الحال في نور علي ( ع ) ونور فاطمة ( عليها السلام ) وسائر أنوار المعصومين ( عليهم السلام ) فهي على طبقات . وَهُمْ يتلقون مِنْ بعضهم فِي الطبقات النورية ، لِأنَّ أوَّل ما نزل القُرآن فِي السَّماء الرَّابعة أيّ البيت المعمور ، وفي روايات أنَّهُ قلب الْنَّبِيّ ( ص ) أيّ طبقة مِنْ طبقات وجوده العلوي ، فَهُمْ رواة عَنْ مقام النُّور ، وغيرهم رواة عِنْ طبقة البدن ، ولذا فأول من يتلقى عن النبي ( ص ) هو الإمام علي ( ع ) ولو نزل شيء عَلَى الْنَّبِيّ ( ص ) وهو مسافر فهو يتلقاه قبل مِنْ هُوَ حاضر عِنْدَ الْنَّبِيّ ( ص ) ، كما أنه يتلقاه بتلقي أعظم مما يتلقاه مِنْ هُوَ حاضر عِنْدَ الجسد ، لِإنَّ تلقيه نوري مطابق وأكثر شفافية ولطافة . وإذا صار هذا المطلب واضحا فإن جملة كثيرة من الروايات بينت أن موقع نور الزهراء ( عليها السلام ) هو في المرتبة الثالثة ، بل دلّت سورة النور على درجتها الثالثة أيضا في قوله تعالى :
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها )
« 1 »
.
هامش
( 1 ) سورة النُّور : الآية 35 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 387 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي