تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وما أشار إليه المجلسي مِنْ فائدة ينم عَنْ بصيرة وفطنة بلغات الكلام الصادر عَنْ أهل البيت ، إذْ مفاده أنَّ جلّ إنْ لَمْ يكن كُلّ العقائد المبيّنة فِي الأدعية والزيارات لا تحتمل التقيّة ، فَإنَّ الإمام إذَا ما سئل مِنْ سائل عَنْ مسألة فقهية أو عقيدية فَإنَّهُ قَدْ يواري فِي الجواب فلا يبين الحَقّ بشكل صريح ، أو قَدْ يعرّض لأجل أنَّ المقام يقتضي التقية ، فيرعى ويحفظ المُؤْمِنِين عَنْ شراسة الظالمين بالتعريض فِي الجواب أو بإخفاء الحقيقة فيه ، إلَّا أنَّ المقام فِي الدُّعاء أو فِي الزيارات مختلف تماما . وَقَدْ عبَّر المجلسي الأوَّل بتعبير دقيق فقال : إنَّ محفل الدُّعاء محفل خاص بين المعصوم والله ، كَمَا أنَّ المخاطب فِي الزيارات هُوَ المعصوم ، واللغة فِي الخطابين وإنْ كانت مشفّرة لكنّها مشتملة عَلَى حقائق عالية وبطون خفية . وبذلك يتبين أنَّ الأدعية والزيارات مِنْ أعظم مصادر المعارف ، وَمِنْ أحكم محكمات أدلة المعارف . فلو لاحظنا مثلا دعاء الندبة بشيء من التأمل لأدركنا ما فيه مِنْ منظومة معادلات يتلو بعضها بعضاً فِي علم المعارف والعقائد يعجز عَنْ التفطن لها المفسرون والعرفاء والمتكلمون إلَّا بالاستعانة بنصوصهم وكلامهم ( عليهم السلام ) . ومن سديد القول الإعتقاد بأنَّ الزيارة الواحدة لأي مِنْ
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 36 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي