وولاية أمير المؤمنين ( ع ) وهو دليل على الشراكة بينهما ( عليهما السلام ) .
فقد روى في الاحتجاج ( قال سلمان رضي الله عنه : كنت قريبا منها ، فرأيت والله أساس حيطان مسجد رسول الله ( ص ) تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها لنفذ ، فدنوت منها فقلت : يا سيدتي ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة ، فرجعت ورجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا ) « 1 » .
وما سنستعرضه من الأدلة لاحقا كله يصب في رسم قالب الشراكة بينهما ، فبرغم كونه إمامها وله تقدم في الفضل عليها لكنها تشاركه في الجملة .
وشراكتها ( عليها السلام ) في جملة من الموارد لأمير المؤمنين ( ع ) يرسم لنا في المقابل الفاصلة بينها وبين الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) .
أدلة هيمنة مقامها ( عليها السلام ) على مقام الحسنين ( عليهما السلام ) :
وقد وعدنا أن يكون اعتمادنا على الأدلة القطعية وليس الأدلة الظنية ، فإن موضوع بحثنا لا يمكن اثباته والركون إليه إلا بالقطع دون الظن ، وسيتبين أن الأدلة التي سنطرحها مبدهة ارتكازا وإن لم تبسط وتشقق تداعياتها ومعانيها ، وجملة منها مثبت لدى الفريقين .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الطبرسي 1 / 114 .