وجوده ، أي أن للحجة ( ع ) سؤددا في ظل وجود أبيه .
ونظيره في القرآن تفاوت مقام يوسف الابن عن مقام يعقوب الأب ، ودلّ على هذا التفاوت من نصوص القرآن مقاطع عديدة منها قوله تعالى :
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) )
« 1 » وقوله تعالى في ذيل الآية :
( أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
« 2 » فأمر يوسف بهجرة يعقوب دون العكس دليل ثبوت ولاية وآمرية ليوسف ، ولا يخلو تأثير القميص المنسوب ليوسف بقوله
( بِقَمِيصِي هذا )
« 3 » على ناظر يعقوب من دلالة على تقدم فضل له .
وكذا قوله تعالى :
( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً )
« 4 » « 5 » .
ومنه يتبين أن الفاصلة في المقام بين الإمام الابن والإمام الأب ليست تأسيسا في شريعة الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 93 .
( 2 ) سورة يوسف : الآية 93 .
( 3 ) سورة يوسف / 93
( 4 ) سورة يوسف : الآية 100 .
( 5 ) قال في الميزان : ( انما اخذوا يوسف آية لله فاتخذوه قبلة في سجدتهم وعبدوا الله بها لا غير كالكعبة التي تؤخذ قبلة فيصلى إليها فيعبد بها الله دون الكعبة ومن المعلوم ان الآية من حيث إنها آية لا نفسية لها أصلا فليس المعبود عندها الا الله سبحانه وتعالى ) . الميزان ، السيد الطبأطبائي 11 / 247 .