وعلى ضوء ما مرّ من تقدم الإمام الأب على الإمام الابن وتقدم الحجة ( ع ) على الثمانية يتبيّن أن الفاصلة بين الإمام الأب والإمام الابن أقل من الفاصلة بين الإمام الجد والإمام الحفيد وتكبر الفاصلة كلما ابتعدت طبقة الحفيد .
وعلى ضوئه أيضا يتبيّن أن الفاصلة بين الحجة ( ع ) والأئمة الثمانية ( عليهم السلام ) ليست على نسق واحد وبرهانه تقدم كل إمام أب على كل إمام ابن .
فإذا قلنا بتقدم الحجة ( ع ) على الجميع فهو تقدم عن دائرة فيها تفاضل وتمايز فتكون نسبته لأولهم في الفضل أقل فاصلة من نسبته لمن يليه ، وتقدمه في الفضل على من يلي الذي يليه أقل ممن بعده وهلم جرا .
مأمورية علي ( ع ) في جملة من الموارد بإنفاذ أمر فاطمة ( عليها السلام ) :
ونعود إلى ما نحن فيه وهو أنه في حين أن فاطمة ( عليها السلام ) مأمورة بطاعة علي ( ع ) وهو ما يثبت إمامته عليها فكذلك فإن أمير المؤمنين ( ع ) في جملة من الموارد حسب النصوص الوحيانية مأمور بطاعة الزهراء ( عليها السلام ) كما مرّ اثباته سابقا .
ولا يتوهم أحد أن مأمورية الزهراء ( عليها السلام ) بطاعة علي ( ع ) دينية ، بينما الوصية بطاعته للزهراء ( عليها السلام ) ذات طابع شخصي ، إذ ليس للزهراء ( عليها السلام )