قال رسول الله ( ص ) :
« ان الله اختار من الأيام يوم الجمعة ، ومن الليالي ليلة القدر ومن الشهور شهر رمضان ، واختارني وعليا ، واختار من على الحسن والحسين ، واختار من الحسين حجج العالمين تاسعهم قائمهم اعلمهم أحكمهم » « 1 » .
فمقام الحجة مقام عظيم بالقياس للتسعة ( عليهم السلام ) إلى درجة أن الإمام الصادق ( ع ) يخاطبه بعبارة ( سيدي ) فقد روى في كمال الدين بسنده عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبى عبد الله الصادق ( ع ) فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب ، مقصر الكمين ، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحري ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه ، وأبلى الدموج محجريه وهو يقول : « سيدي غيبتك نفت رقادي ، وضيقت علي مهادي ، وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد . . الحديث » « 2 » ) .
كما أن الإمام الرضا ( ع ) يقوم اجلالا لذكره « 3 » .
ويخاطبه أبوه العسكري ( ع ) بقوله ( يا سيد أهل بيته ) « 4 » في ظل
هامش
( 1 ) مقتضب الأثر ، أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري / 9
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الصدوق / 352 .
( 3 ) الغدير ، الأميني 2 / 361 .
( 4 ) الغيبة ، الطوسي / 273 .