تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مِنْ المظنون به أنَّ كُلّ الأئمة قالوا ذَلِكَ ، أي أن هذا اللسان من الفخار بالانتساب للولاية العظمى سيال لدا أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ومعناه أنَّ ولاية علي ( ع ) أكمل فِي كَمَالهم من نسبهم لعلي ( ع ) ، فولاية السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) لأمير المؤمنين ( ع ) أحب وأعز إليهم وأكمل في كمالاتهم وتكاملهم واصطفائهم وعلو مقامهم من نسبهم له رغم أن نسبهم اصطفاء واحتباء . والمحصلة أن هذا النمط من الفخار الديني من قبل الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) اتجاه ولاية علي ( ع ) بعينه ونفسه لديهم اتجاه أمهم فاطمة ( عليها السلام ) وهو معنى الهيمنة عليهم من قبلها وهو أم مقاماتها ، أي أن أم مقاماتها كون الحسن والحسين ( عليهما السلام ) شيعة لها وانهم يفتخرون بحجيتها عليهم . وكونهما ( عليهما السلام ) شيعة لفاطمة ( عليها السلام ) ليس من التخرص والتكلف وإنما هو مستلّ من روح أقوالهم وتعاليمهم كما أنه ليس من الدلالات الظنية بل من الدلالات القطعية بل من الدلالات المبدهة . ونسجل هاهنا بعض المؤشرات والمنبهات على هذا المبحث :

المنبة الأول : هيمنتها العلمية على علم أولادها ( عليهم السلام ) :

لقد روى كبار المحدثين روايات كثيرة في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، ومما روي في أوصافه أنه مصدر علم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،